محسن عقيل
70
طب الإمام علي ( ع )
الظهر وتقطير البول ، ويسمن الكلى ، وينعظ ، ويخرج ما في الصدر والرئة ، ويلين البطن ، ويدفع الفضول العفنة في المسام . وإذا أكل بالجوز اليابس المقشر من قشريه كان غذاء حميدا جدا ، مطلقا للبطن ، كاسرا للرياح ، نافعا لمن يعتاده القولنج ووجع الظهر والورك . والفج القشف منه فإنه أكثر نفخا وأعسر خروجا من البطن ، فإن لبن التين قوي الإسهال . وإن جمع لبن التين وجفف ثم تجعل وسط تينة ، وأخذ منه قدر دانقين إلى نصف درهم أسهل إسهالا قويا ، وهو مسهل ظريف ، ويصلح أن يديمه أصحاب القولنج على هذه الصفة . الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : قال ديسقوريدوس : ما كان من التين طريا نضيجا فإنه رديء للمعدة يسهل البطن فإذا أسهل كان إسهاله حين الانقطاع ويجلب العرق ويقطع العطش ويسكن الحرارة واليابس منه مغذ مسخن معطش مشذخ ملين للبطن ليس بموافق لسيلان المواد إلى المعدة والأمعاء ويوافق الحلق وقصبة الرئة والمثانة والكلي ومن به ربو والذين تغيرت ألوانهم من أمراض مزمنة والذين يصرعون والمجانين . السعال المزمن : إذا طبخ التين بالزوفا وشرب طبيخه نقى الفضول من الصدر وقد يوافق السعال المزمن والأوجاع المزمنة العارضة للرئة . إذا تغرغر بطبيخه وافق الأورام الحارة العارضة في قصبة الرئة والعضل الذي على جنبتي اللسان . وإذا طبخ ودق وتضمد به حلل الجسا والخنازير والأورام العارضة في أصول الأذنين ويلين الدماميل وينضج الأورام . قال ابن ماسويه : التين الرطب أقل حرارة ويبسا من اليابس وهو أحمد الفاكهة ، وإن كانت كلها تولد خلطا غليظا لرطوبتها ملين للطبيعة يغذو البدن غذاء معتدلا ويجلو المثانة والكلي ويخرج ما فيها من الفضول وليس شيء من الفاكهة أغذي منه ويتولد منه في البدن ما ليس بمستحصف ولا رخو بل معتدل بين ذلك وهو أقل الفاكهة نفخا ، وينبغي أن يجتنب أكله وأكل جميع الفواكه فجا إلا بعد نضجها وهو جلاء للكبد والطحال والرطب أحمد من اليابس والأبيض أصح للأكل من الأسود والأسود للأدوية أحمد من الأبيض . قال الشريف : إذا طبخ منه حفنة مع مثله حلبة حتى يتهرأ ثم يصفى ماؤهما ويمزجا